ألمانيا توسع فرص العمل للطلاب الأجانب خلال الدراسة

أعلنت ألمانيا عن تدابير جديدة تهدف إلى زيادة فرص العمل للطلاب الأجانب كجزء من استراتيجيتها الأوسع لمواجهة نقص العمالة واستبقاء الخريجين المهرة. يعكس توسيع حقوق العمل خلال الدراسة التزام ألمانيا بجعل البلاد وجهة جذابة للتعليم العالي والتوظيف طويل الأمد.
التغييرات الرئيسية للطلاب الأجانب
اعتبارًا من 1 مارس 2024، وبموجب قانون هجرة العمالة الماهرة الجديد، يُسمح للطلاب الأجانب في ألمانيا بالعمل حتى 20 ساعة في الأسبوع خلال فترة دراستهم، وهو ما يمثل ضعف الحد السابق البالغ 10 ساعات أسبوعيًا. ينطبق هذا التوسع في فرص العمل على:
- الطلاب المسجلين في الجامعات الألمانية.
- الطلاب الملتحقين بـ دورات اللغة أو البرامج التحضيرية الأخرى.
- الأفراد الموجودين في ألمانيا بحثًا عن قبول جامعي.
وأشارت وزارة التعليم والبحث الفيدرالية إلى أن هذه التغييرات تمنح الطلاب مرونة أكبر، مما يساعدهم على دعم أنفسهم ماليًا وتسهيل انتقالهم إلى سوق العمل بعد التخرج.
تصريحات داعمة وأهداف التشريع
“يوفر هذا التشريع مرونة أكبر، ويجعل تأمين العيش أسهل، ويسهل الانتقال إلى سوق العمل. يجعل ذلك القدوم إلى ألمانيا للدراسة أو التدريب المهني أكثر جاذبية ويعزز البقاء كعمالة ماهرة بعد التخرج،” صرحت الوزارة.
يشكل هذا التحول في السياسة جزءًا من جهود ألمانيا للبقاء في صدارة سوق التعليم العالمي. من خلال توسيع حقوق العمل أثناء الدراسة، تعزز ألمانيا مكانتها كوجهة رائدة للطلاب الدوليين، حيث تقدم تعليمًا عالي الجودة بالإضافة إلى فرص عمل ملموسة.
مواجهة نقص العمالة
تعاني ألمانيا من نقص مستمر في العمالة الماهرة، حيث يُنظر إلى الخريجين الدوليين كموارد حيوية لسد هذه الفجوات. ووفقًا لما قاله الدكتور جويبراتو موخيرجي، رئيس هيئة التبادل الأكاديمي الألمانية (DAAD):
“في ألمانيا، نواجه نقصًا متزايدًا في العمالة الماهرة على مدار السنوات. في الوقت نفسه، تزداد شعبية الجمهورية الفيدرالية كوجهة دراسية. يجب أن ندمج كلا التطورين ونُظهر للطلاب الدوليين بشكل أكثر فاعلية ومسارًا أوضح إلى المسار المهني في ألمانيا.”
مبادرات مشتركة وتمويل
في ديسمبر 2023، أعلنت هيئة DAAD ووزارة التعليم والبحث الفيدرالية عن:
- تمويل يصل إلى 120 مليون يورو حتى 2028 لتسهيل انتقال الخريجين الدوليين إلى سوق العمل.
- إطلاق برنامجين جديدين لتسهيل دمج القوى العاملة وزيادة استبقاء الخريجين الأجانب.
تسجيل قياسي للطلاب الدوليين
سجلت ألمانيا عددًا قياسيًا من الطلاب الدوليين بلغ 367,578 طالبًا خلال العام الدراسي 2022/23، ما يمثل زيادة بنسبة 5% مقارنة بالعام السابق. ساهمت الزيادة في تسجيل الطلاب من خارج الاتحاد الأوروبي، خصوصًا من الهند والصين، في هذا النمو الملحوظ.
التركيز الاستراتيجي على استبقاء الخريجين
دعا تقرير موقف صادر عن هيئة DAAD في عام 2023 إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والحكومة بهدف مضاعفة معدل استبقاء الخريجين الأجانب. من خلال توسيع حقوق العمل وتقديم مسارات مهنية واضحة، تسعى ألمانيا إلى الاستفادة من إمكانات الطلاب الدوليين، مما يضمن مساهمتهم في سوق العمل بعد التخرج.
الخاتمة
يعكس النهج الاستباقي الذي تتبعه ألمانيا لدعم الطلاب الدوليين من خلال توسيع فرص العمل أثناء الدراسة استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى جذب واستبقاء المواهب العالمية. ومع استمرار نقص العمالة في السوق، تُعد سياسات مثل قانون هجرة العمالة الماهرة ضرورية لتعزيز النمو الاقتصادي وضمان بقاء ألمانيا وجهة رائدة للتعليم والتقدم المهني.