العمل في إسبانيا

إسبانيا: العمالة المهاجرة تسد الفجوات في سوق العمل

فهرس المحتويات

  1. مقدمة: العمالة المهاجرة تدفع عجلة النمو الاقتصادي
  2. النمو الاقتصادي واتجاهات سوق العمل في 2023
  3. دور العمالة المهاجرة في خلق الوظائف
  4. التركيبة السكانية للقوى العاملة المهاجرة في إسبانيا
  5. تحولات في القطاعات الوظيفية للمهاجرين
  6. التحديات في الاندماج والتفاوتات الاقتصادية
  7. التصور العام والآفاق المستقبلية

مقدمة: العمالة المهاجرة تدفع عجلة النمو الاقتصادي

في عام 2023، تفوقت إسبانيا اقتصاديًا على العديد من نظيراتها الأوروبية، حيث لعبت العمالة المهاجرة دورًا حيويًا في سد الفجوات في سوق العمل. وفقًا لتقارير رويترز وبيانات من Funcas، وهو مركز أبحاث اقتصادي مقره مدريد، شكل المهاجرون 64% من الوظائف الجديدة وساهموا في نصف النمو الاقتصادي للبلاد.


النمو الاقتصادي واتجاهات سوق العمل في 2023

نما الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا بنسبة 2% في عام 2023، متجاوزًا بشكل كبير معدل نمو 0.7% في منطقة اليورو. وقد ساهمت الاستثمارات في الرقمنة والاستهلاك الخاص وارتفاع عدد العمالة المهاجرة في هذا التوسع الاقتصادي.

على الرغم من ارتفاع معدل البطالة نسبيًا عند 11.8%، فإن هذه النسبة تعد الأدنى منذ 2007، مما يشير إلى تعافي تدريجي من الأزمة المالية.


دور العمالة المهاجرة في خلق الوظائف

لعبت الهجرة دورًا محوريًا في دعم سوق العمل الإسباني في 2023:

  • 64% من الوظائف الجديدة تم شغلها من قبل المهاجرين.
  • ساهمت الهجرة في 50% من النمو الاقتصادي.
  • ساعد تدفق العمالة في معالجة النقص في قطاعات مختلفة، مما خفف من تباطؤ الاقتصاد الذي شهدته دول أوروبية أخرى.

التركيبة السكانية للقوى العاملة المهاجرة في إسبانيا

تعكس الهجرة إلى إسبانيا تنوعًا ونموًا في سوق العمل:

  • يشكل المهاجرون 18% من سكان إسبانيا، متجاوزين متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 13%.
  • 39% من المواطنين الجدد ينحدرون من أمريكا اللاتينية.
  • تعد اللغة المشتركة والروابط التاريخية بين إسبانيا وأمريكا اللاتينية عوامل جذب رئيسية للمهاجرين.

تحولات في القطاعات الوظيفية للمهاجرين

في حين كان المهاجرون يشغلون تقليديًا وظائف منخفضة الأجر في قطاعي البناء والخدمات المنزلية، تشير البيانات الحديثة إلى تحول نحو قطاعات التكنولوجيا والعلوم والضيافة:

  • تضاعف عدد وظائف التكنولوجيا والعلوم للمهاجرين ليصل إلى 109,000 منذ عام 2018.
  • ارتفعت وظائف الضيافة للمهاجرين بنسبة 30% منذ عام 2007، لتصل إلى 525,000 في عام 2023.

ساهم اعتراف إسبانيا بالمؤهلات التعليمية من أمريكا اللاتينية في تسهيل اندماج المهاجرين في القطاعات الماهرة.


التحديات في الاندماج والتفاوتات الاقتصادية

على الرغم من مساهماتهم، يواجه المهاجرون في إسبانيا تحديات كبيرة:

  • العمل في قطاعات منخفضة الإنتاجية: يتركز المهاجرون في صناعات ذات إنتاجية منخفضة وظروف أقل مثالية.
  • فجوات الرواتب: يكسب المهاجرون، لا سيما القادمون من خارج الاتحاد الأوروبي، أقل من المواطنين الإسبان. وتزداد فجوة الأجور بين النساء.
  • ارتفاع معدل البطالة:
    • 15% معدل البطالة بين الرجال المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي مقارنة بـ 10% بين الرجال الإسبان.
    • 22% معدل البطالة بين النساء المهاجرات من خارج الاتحاد الأوروبي مقابل 12% للنساء الإسبانيات.
  • خطر الفقر: كان 53% من المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي معرضين لخطر الفقر في عام 2022، مقارنة بـ 16% من الإسبان.

التصور العام والآفاق المستقبلية

كشف استطلاع أجرته Statista عن تطور في الموقف العام تجاه الهجرة:

  • 46% من الإسبان يعتقدون أن المهاجرين لا يأخذون وظائف من المواطنين.
  • 36% يرفضون فكرة أن خفض الهجرة سيعزز الاقتصاد.

مع استمرار اعتماد إسبانيا على العمالة المهاجرة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، يجب أن تركز السياسات المستقبلية على معالجة التفاوتات في ظروف العمل وتعزيز جهود الاندماج لضمان تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتماسك اجتماعي طويل الأجل.

زر الذهاب إلى الأعلى