تعليق وتفاصيل حول تعليق برنامج رعاية اللاجئين في كيبك

أثار قرار حكومة فرانسوا ليغو بتعليق برنامج الأشخاص اللاجئين بالخارج حتى يونيو 2025 موجة من الغضب والاستياء بين المنظمات المعنية. يُعتبر هذا القرار، الذي صدر بالتزامن مع يوم المهاجرين العالمي، خطوة صادمة للكثيرين، خاصة أن البرنامج لا يُكلف الحكومة أي أموال.
صدمة في المجتمع المدني
قال المدير العام لمنظمة “أكشن ريفوجي مونتريال”، كارلوس روجاس سالازار، إن هذا القرار يُظهر الوجه الحقيقي للحكومة، مضيفًا: “الأمر صادم للغاية. وكأنهم شاهدوا قارب مهاجرين يغرق في البحر وقرروا تجاهله بدلًا من إنقاذه”.
انتقادات واسعة
وفقًا لمنظمة “شبكة منظمات وجماعات رعاية اللاجئين في كيبك”، تم انتقاد هذا القرار بشدة، حيث وصفه العديد من المسؤولين في المجال بأنه يعكس ضعف التعاون الحكومي مع المنظمات المعنية.
هل يتدخل الفيدرال؟
يُدرس حاليًا خيار طلب تدخل الحكومة الفيدرالية لاستعادة السيطرة على برنامج الرعاية الجماعية. يقول هوغو دوشارم، من “خدمة اللاجئين اليسوعية بكندا”: “كان التعامل مع الحكومة الفيدرالية أكثر بساطة وشفافية مقارنة بما يحدث في كيبك”.
حجم الطلبات وتأثير القرار
البرنامج كان يستقبل أقل من 800 طلب سنويًا، ومعظمها لا يُقبل. يوضح روجاس سالازار أن هذه الأرقام تُظهر أن البرنامج ليس عبئًا على الحكومة. ومع ذلك، فإن القرار سيؤدي إلى تقسيم العائلات وتأخير لم شملها.
تأثيرات إنسانية
تحدث دوشارم عن قصص مأساوية، مثل اللاجئين الكونغوليين المختبئين في أوغندا خوفًا من الترحيل، أو أولئك الذين يعيشون سنوات طويلة في مخيمات اللاجئين. وأضاف: “أن يُقال لهم: ‘ليس دوركم بعد’ هو أمر مؤلم للغاية”.
الخلفية التاريخية للبرنامج
تم تعليق البرنامج عدة مرات سابقًا، أبرزها في 2017 بسبب تراكم الملفات، وفي 2020 بسبب شبهات فساد. هذا التعليق الأخير جاء بهدف تحقيق أهداف الهجرة الدائمة لكيبك لعام 2025، حيث تستهدف الحكومة استقبال 850 إلى 1100 لاجئ فقط عبر الرعاية الجماعية.
بينما تُخطط حكومة ليغو لإعادة تقييم هذا القرار خلال استشارات الهجرة المقبلة، يبقى السؤال: هل ستُستمع أصوات اللاجئين والمنظمات؟ الأثر الإنساني والاقتصادي لهذا القرار يتطلب إعادة النظر بشكل جاد.
إقرأ أيضاً كيف أهاجر إلى كندا ؟