عام من إطلاق البرنامج: كندا تستقطب 1,200 فقط من حاملي تأشيرة H-1B الأمريكية

في يوليو 2023، أطلقت كندا برنامج تأشيرات جديد يستهدف جذب المهنيين المهرة الذين يعملون حاليًا في الولايات المتحدة بتأشيرات H-1B. الهدف من البرنامج هو توفير مسار هجرة مستقر مقارنة بالنظام الأمريكي المعروف بتعقيداته، مع تقديم فرص طويلة الأمد للعمال المهرة.
الإقبال الأولي ونتائج السنة الأولى
مع إطلاق البرنامج، تلقت كندا 10,000 طلب خلال 48 ساعة فقط، مما يعكس اهتمامًا كبيرًا من العاملين بتأشيرات H-1B. ومع ذلك، تُظهر البيانات أن 1,205 فقط من هؤلاء المتقدمين انتقلوا فعليًا إلى كندا خلال العام الأول، ما يمثل 12% فقط من إجمالي المتقدمين.
التحديات التي تواجه البرنامج
رغم سهولة متطلبات البرنامج وسرعة معالجة الطلبات، فإن الإقبال الفعلي كان أقل من المتوقع. بعض الأسباب التي قد تفسر ذلك تشمل:
- النظر إلى البرنامج كخيار احتياطي: يرى العديد من المتقدمين أن كندا خيار ثانوي مقارنة بالبقاء في الولايات المتحدة.
- الالتزامات العائلية والاجتماعية: يجد الكثير من العمال صعوبة في الانتقال بسبب ارتباطاتهم العائلية والمهنية في الولايات المتحدة.
- التحديات الاقتصادية: قد تؤثر معدلات البطالة في كندا مقارنة بالولايات المتحدة على قرار الانتقال.
مزايا البرنامج الكندي
رغم التحديات، يقدم البرنامج مزايا مهمة، منها:
- تأشيرة عمل مفتوحة: تمنح حرية العمل مع أي صاحب عمل في كندا.
- فرص الإقامة الدائمة: يمكن التقديم على الإقامة الدائمة بعد عام واحد فقط من العمل.
- دعم أفراد الأسرة: يسمح للزوج/الزوجة والأبناء البالغين بالحصول على تصاريح عمل.
البيانات السكانية للمشاركين
تشير الإحصائيات إلى أن الفئة العمرية للمشاركين الذين انتقلوا إلى كندا مشابهة لفئة حاملي تأشيرة H-1B في الولايات المتحدة، مع ميل طفيف نحو الأعمار الأصغر. بالإضافة إلى ذلك، يُلاحظ أن المشاركين في كندا أقل احتمالاً لوجود معالين معهم، مما يشير إلى أن الشباب والعزاب هم الأكثر استعدادًا لتجربة البرنامج.
التوقعات المستقبلية
قد تعيد كندا تقييم البرنامج لزيادة جاذبيته. إذا لم تقم الولايات المتحدة بتحسين نظام تأشيراتها، فإن كندا ستستمر في جذب العقول المبدعة التي تبحث عن استقرار وفرص جديدة. يمكن أن يشمل ذلك توسيع نطاق البرنامج ليشمل المزيد من العمال المهرة وتوفير مزايا إضافية.
رغم البداية المتواضعة للبرنامج، فإنه يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة كندا كوجهة مفضلة للعمال المهرة. مع تحسين السياسات والترويج للفوائد، من المتوقع أن يحقق البرنامج نجاحًا أكبر في المستقبل، خاصة إذا استمرت المنافسة مع أنظمة الهجرة في الولايات المتحدة ودول أخرى.
إقرأ أيضاً كيف أهاجر إلى كندا ؟