أخبارالدراسة في الصين

لماذا أصبحت الصين وجهة دراسية متزايدة للطلاب الأفارقة

فهرس المحتويات

  1. مقدمة: تزايد أعداد الطلاب الأفارقة في الصين
  2. المنح الدراسية والقوة الناعمة: القوى الدافعة وراء الارتفاع
  3. النمو الإحصائي والمبادرات الحكومية
  4. دور مبادرة الحزام والطريق (BRI)
  5. تجارب الطلاب الأفارقة: الفرص والتحديات
  6. حواجز اللغة والتفاوتات التعليمية
  7. التأثير بعد التخرج: العودة بآراء متباينة
  8. الخاتمة: مستقبل تنقل الطلاب الأفارقة إلى الصين

مقدمة: تزايد أعداد الطلاب الأفارقة في الصين

على مدار العقد الماضي، أصبحت الصين وجهة دراسية مفضلة للطلاب الأفارقة الذين يسعون لمتابعة التعليم العالي. بفضل المنح الدراسية السخية، والرسوم الدراسية الميسورة، وتأثير الصين المتزايد في إفريقيا، شهد عدد الطلاب الأفارقة الذين يدرسون في الصين ارتفاعًا كبيرًا. يعكس هذا النمو مزيجًا من الاستراتيجية الجيوسياسية، والتعاون الاقتصادي، وفرص التعليم.


المنح الدراسية والقوة الناعمة: القوى الدافعة وراء الارتفاع

كانت برامج المنح الدراسية الواسعة التي تقدمها الحكومة الصينية محورية في جذب الطلاب الأفارقة. غالبًا ما تغطي هذه المنح الرسوم الدراسية ونفقات المعيشة والسكن، مما يجعل التعليم العالي في الصين متاحًا للطلاب من خلفيات اقتصادية متنوعة.

تسلط ويني فريد كانسييمي، خريجة الهندسة البيئية من جامعة شيانغتان، الضوء على الفوائد الشخصية والمهنية التي حصلت عليها خلال دراستها في الصين. مهد برنامج الماجستير الممول بالكامل الطريق أمامها لمتابعة دراسات الدكتوراه في أوغندا.


النمو الإحصائي والمبادرات الحكومية

  • في عام 2006، شكل الطلاب الأفارقة 2% فقط من إجمالي الطلاب الدوليين في الصين.
  • بحلول عام 2018، ارتفعت هذه النسبة إلى ما يقرب من 17%.
  • في عام 2018، استضافت الصين 81,562 طالبًا أفريقيًا، منهم 6,385 يدرسون في برامج الدكتوراه.
  • تعهدت الحكومة الصينية بتقديم 50,000 منحة دراسية للطلاب الأفارقة بين عامي 2018 و2020.

تعد الصين الآن ثاني أكثر وجهة شعبية للطلاب الأفارقة بعد فرنسا، وفقًا لـمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.


دور مبادرة الحزام والطريق (BRI)

يتماشى نمو تسجيل الطلاب الأفارقة مع مبادرة الحزام والطريق (BRI)، وهي استراتيجية الصين للتنمية العالمية والبنية التحتية. من خلال الاستثمار في التعليم، تهدف الصين إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية وتوسيع نفوذها في جميع أنحاء إفريقيا.

تُعتبر المنح الدراسية جزءًا من جهد أوسع لبناء “القوة الناعمة”، وتعزيز العلاقات الإيجابية وتدريب قادة المستقبل الأفارقة الذين قد يسهلون المشاريع التجارية الصينية في بلدانهم.


تجارب الطلاب الأفارقة: الفرص والتحديات

بينما يستمتع العديد من الطلاب الأفارقة بتجربتهم التعليمية في الصين، يواجه آخرون تحديات تتعلق بحواجز اللغة، والتمييز، والتفاوت في الموارد الأكاديمية.

  • الفرص: الوصول إلى مرافق بحثية متقدمة، والتعرض لثقافات جديدة، والتطور المهني.
  • التحديات: العنصرية، خيارات محدودة للدورات المقدمة باللغة الإنجليزية، وعدم المساواة في فرص البحث.

حواجز اللغة والتفاوتات التعليمية

تظل اللغة واحدة من أكبر العوائق التي تواجه الطلاب الأفارقة في الصين. رغم أن بعض الجامعات تقدم دورات باللغة الإنجليزية، إلا أن العديد من البرامج، خاصة في المجالات التقنية، تُدرس باللغة الصينية.

اعتمدت كانسييمي بشكل كبير على الموارد عبر الإنترنت ودعم زملائها لسد فجوة اللغة. وبالمثل، أشارت مارثا مودوا، طبيبة أوغندية، إلى قلة الموارد المتاحة للطلاب الذين يدرسون باللغة الإنجليزية مقارنة بنظرائهم الصينيين.


التأثير بعد التخرج: العودة بآراء متباينة

يعود الخريجون الأفارقة إلى بلادهم بوجهات نظر متباينة بشأن وقتهم في الصين. بينما يقدر البعض جودة التعليم وفرص التواصل، يشعر آخرون أن التمييز اللغوي وعدم المساواة أعاق تجربتهم الأكاديمية.

على الرغم من هذه التحديات، يعود الطلاب الأفارقة غالبًا بمهارات قيمة وتجربة دولية، مما يعزز فرصهم المهنية ويساهم في تنمية بلدانهم.


الخاتمة: مستقبل تنقل الطلاب الأفارقة إلى الصين

من المرجح أن يستمر تركيز الصين الاستراتيجي على جذب الطلاب الأفارقة كجزء من انخراطها الجيوسياسي الأوسع مع القارة. بينما تعزز برامج المنح الدراسية الوصول إلى التعليم وتوطد العلاقات الدبلوماسية، فإن معالجة التفاوتات المبلغ عنها وضمان المعاملة العادلة سيكونان ضروريين للحفاظ على النمو طويل الأجل وبناء النوايا الحسنة.

مع إعادة فتح الصين لحدودها بعد الجائحة، من المتوقع أن يرتفع عدد الطلاب الأفارقة الملتحقين، مما يعزز دور الصين كلاعب رئيسي في التعليم العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى